محمد تقي النقوي القايني الخراساني

26

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الأخير ومجهول وما ادرى كيف قالوا بما لم يفهموا ولم يتوجّهو اليه ولا سيّما الشّارح البحراني ( قدّه ) حيث انّه ( قده ) في مراتب العلم والتّحقيق لا يقاس بغيره من الشّراح . وجه الخطاء هو انّ في التّشبيه لا بدّ من مراعاة أمور أربعة بحيث انّ الأهمال بها أو بأحدها يوجب عدم تحقّق التّشبيه رأسا ، مثلا إذا قلنا زيد كا الأسد ففيه أمور أربعة : الاوّل - المشبّه وهو زيد . الثّانى - المشبّه به وهو الأسد . الثّالث - أداه التّشبيه وهى الكاف . الرّابع - وجه الشّبه وهو الشّجاعة وهذا معلوم لا كلام فيه باطباق - البيانيّين واتّفاقهم عليه . ففيما نحن فيه - المشّبه معلوم وهو مجتنى الثّمرة لغير وقت ايناعها والمشّبه به أيضا معلوم ، وهو الزّارع بغير ارضه . وأداة التّشبيه أيضا موجودة ، وهى الكاف . وامّا وجه الشّبه فغير معلوم وما ذهبوا اليه من انّه عبارة عن عدم الانتفاع إذا هو مشترك بينهما فكما انّ مجتنى الثّمرة قبل الوقت لا ينتفع بها فكذلك الزّارع بغير ارضه حيث انّ الأرض إذا لم تكن له فلا ينتفع في ذرعه فيها وهذا هو وجه الشّبه بينهما لا يرجع إلى محصّل . وذلك لانّ اجتناء الثّمرة قبل الوقت لا يشبه الزّرع في غير ارضه فانّ